يُعَدّ هذا الموقع أداة بحث مخصصة للأطفال المصابين بمرض السرطان أو الذين أصيبوا به في الماضي، ممن تم تشخيصهم من الولادة إلى سن 20 عامًا، وكذلك لأفراد عائلاتهم المباشرين. يُرجى الملاحظة أن هذا الموقع ليس منظمة مسجلة ولا يقبل التبرعات.
التعرّف على الناجين وأسرهم في جميع أنحاء العالم. نسعى إلى ضمّ أربعة ناجين على الأقل من كل بلد لتأسيس شبكة محلية ترتبط بشبكة عالمية قائمة وتتعاون مع منظمات السرطان المحلية.
إنشاء شبكة دعم للناجين وعائلاتهم تمكنهم من مشاركة تجاربهم والتعرّف على أفضل طرق الرعاية بعد العلاج في مختلف المناطق، مع مراعاة الفوارق في الموارد المتاحة في إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. يقود هذه المبادرة ناجٍ من مرض السرطان أصيب به في صغره
ويدعمها العديد من الأفراد ذوي القلوب الطيبة ومجموعة من علماء النفس المتخصصين في الأورام والأطفال كمتطوعين. هدفنا الوحيد هو خلق مساحة آمنة للناجين تمكنهم من العثور على الدعم وبناء مجتمع داعم.
كانت رحلتي مليئة بالصعوبات والدروس القاسية. في عام 1990، عندما كنت في السابعة من عمري، تم تشخيصي بسرطان نادر في الرياض، المملكة العربية السعودية، في وقت كانت فيه التطورات الطبية محدودة. شعر والداي بالانهيار عندما أخبرهم الأطباء: "لا يمكننا فعل المزيد لابنكما."
عندما تكون مصاب بالسرطان، يتغيّر كل شيء فيك. إنه تغيير جوهري تعيد من خلاله بناء كيانك بأكمله. ورغم خضوعي للعلاج الكيميائي والإشعاعي، لم يتقلص الورم، مما وضعني أمام مرحلة جديدة من الخوف والأخبار السيئة. في ذلك العمر الصغير، لم أكن قادرًا على الاعتناء بنفسي، ولكن والديّ كانا هنا ليفعلا ذلك عني. أخذوني إلى عيادة مايو في مينيسوتا، الولايات المتحدة. السبب الرئيسي الذي سهّل علينا الوصول الى هناك يعود الى عمل والديّ في مجال صناعة الأدوية وشبكة علاقاته الواسعة عالميًا. وأخيرًا، بعد مرور سنة، دخلت أخيرًا في مرحلة الركود. لكن الأثر النفسي على عائلتي كان هائلًا — من شعوري بالذنب الى العذاب الذي عاشه والداي، والخوف المستمر من عودة المرض خلق تأثيرًا سلبيًا كبيرًا، يتطلب دعمًا وتعاطفًا للتغلب عليه. وعلى مر السنين، تعلّمت الكثير عن نفسي. فقدت أصدقاء وأحباء، ولكن في الوقت ذاته، اكتسبت صداقات وشركاء جدد وتوسعت عائلتي.
حدّدت بعض جوانب شخصيتي وأعدت اكتشاف أخرى، مررت بتجربة الألم والتحرر في آن واحد. استمدت الأمل من معتقداتي الدينية الإسلامية، ووجدت قيمًا مشتركة مع أشخاص من معتقدات متنوعة. واجهت النكسات وحققت التقدم، ولكن من خلال كل ذلك، تعلمت أن الأفكار هي مصدر الطاقة. الأفكار الإيجابية تدفعك للأمام، بينما الأفكار السلبية تعيق تقدمك. كنت محظوظًا بوجود أشخاص داعمين في الأوقات الصعبة وساعدوني على النجاح في مجالي. للأسف، ليس الجميع محظوظًا بالحصول على الدعم الذي يستحقه. وهذا ما أسعى لتغييره، لأنني أؤمن بقول منتج الأفلام الأمريكي المشهور والت ديزني: "من الممتع أن تفعل المستحيل".
هبا سالم هي عالمة نفس متميزة ومتخصصة في تقديم خدمات الصحة النفسية الشاملة للأفراد والأزواج والعائلات، بهدف تعزيز رفاهيتهم وتحسين جودة حياتهم.
تتمتع هبا بخبرة واسعة في العلاج التلطيفي وعلم النفس السرطاني، حيث تقدم دعمًا مبنيًا على الأدلة لمساعدة الأفراد في مواجهة تحديات مرض السرطان. حصلت على درجة البكالوريوس في علم النفس من الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم واصلت دراستها في الولايات المتحدة، حيث حصلت على ماجستير في الإرشاد النفسي من جامعة ليسلي وماجستير في علم النفس من جامعة بوسطن. توفر خلفيتها الأكاديمية
القوية، مدعومةً بالتطور المهني المستمر، أساسًا راسخًا لممارستها السريرية. خلال فترة عملها في المركز الطبي للجامعة الأمريكية في بيروت، قدمت هبا إسهامات ملحوظة في مجالات علم النفس السريري والرعاية التلطيفية وعلم النفس السرطاني.
ومن خلال نهجها المتعاطف والعملي، تمكّنت هبا من تقديم دعم فعّال للمرضى وعائلاتهم، مما ساعدهم في التعامل مع التحديات النفسية والطبية التي واجهوها.